"وقدم عليّ من اليمن ببُدْنِ النَّبيّ ﵊": جمع بَدَنةِ، وهي ما يتقرَّب بذبحه من الإبل.
"فقال"؛ أي: النَّبيّ ﵊ لعلي ﵁: "ماذا قلتَ حين فرضْتَ الحجَّ؟ "؛ أي: ألزمْتَه على نفسك بالتلبية.
"قال"؛ أي: عليّ ﵁:
"قلت: اللَّهم إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسولك" يدل على جواز تعليق إحرام الرجل على إحرام غيره.
"قال"؛ أي: النبيُّ ﵊: "فإنَّ معي الهدي"؛ أي: إنِّي أحرمت بالعمرة ومعي الهدي، ولا أقدر أن أخرج من العمرة، بل قد أدخلت الحج فيها، "فلا تحل، بالخروج من الإحرام كما لا أحل حتَّى تفرغ من العمرة والحج.
"قال"؛ أي: الراوي: "فكان جماعة الهدي" من الإبل "الذي قدم به"؛ أي: بذلك الهدي "عليّ ﵁ من اليمن، والذي أتى به النَّبيّ ﷺ مئة" من الهدي.
"قال"؛ أي: الراوي: "فحل النَّاس كلهم"؛ أي: خرج من الإحرام مَن أحرم بالعمرة ولم يكن معه هديٌ بعد الفراغ منها "وقصروا إلَّا النَّبيّ ﵊ ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية" وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي به لأنَّ الحجاج يرتوون فيه من الماء لما بعده، وقيل: لأنَّ خليل الله ﵇ تروَّى؛ أي: تفكَّر فيه في ذبح إسماعيل ﵇، وأنه كيف يصنع، حتَّى جزم عزمه في اليوم العاشر بذبحه.
"توجهوا"؛ أي: خرجوا من مكّة "إلى منى فأهلوا بالحج"؛ أي: أحرم به مَن كان خرج عن إحرامه بعد الفراغ من العمرة.