Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Mashabih (Ibnul Malak) · Pengarang: ابن الملك

Baca Juz 1, halaman 103

  1. ١ - كتاب الإيمان
  2. ٣ - باب الإيمان بالقدر

هو مذهب أهل السنة، وإشارة إلى أن الثواب والعقاب ليسا لأجل الأعمال، بل الموجب لهما اللطف الربانيِّ أو الخذلان السابق المقدَّر لهم أزلاً.

* * *

٦٤ - وقال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحدٍ إلَّا وقد كُتِبَ مَقْعدُهُ مِنَ النَّارِ ومَقْعدُهُ منَ الجنَّةِ"، قالوا: يا رسولَ الله! أفلا نتَّكِلُ على كتابنا وندع العملَ؟ فقال: "اعملوا، فكل مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له، أَمَّا مَن كان من أهلِ السعادة فسَيُيسَّر لعمَل السَّعادة، وأمَّا مَن كان من أهل الشَّقاوة فسيُيسَّر لعملِ الشَّقاوةِ"، ثمَّ قرأَ: " ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ الآية"، رواه عليّ بن أبي طالب.

"وعن عليّ ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: ما منكم من أحد إلَّا وقد كتب" الواو للحال والاستثناء مفرغ؛ أي: ما وجد أحد منكم في حال من الأحوال إلَّا وقد قدر له "مقعده من النار ومقعده من الجنة" الواو فيه بمعنى (أو) لمَا جاء في بعض الروايات: بـ (أو) مصرحاً، لكن حديث أنس في إثبات عذاب القبر يدل على أن لكل مؤمن مقعدين: أحدهما في الجنة، والآخر في النار.

"قالوا: يا رسول الله! أفلا نتكل" الفاء جواب شرط مقدر؛ أي إذا كان الأمر كذلك أفلا نعتمد "على كتابنا" المقدَّرِ لنا في الأزل "وندع العمل؟ "؛ أي: نتركه، إذ لا فائدة في إتعاب أنفسنا بالأعمال؛ لأنَّ قضاء الله لا يغيَّر، فلم يرخص ﵊ في ذلك، بل أعلمهم أن ها هنا أمرين لا يُبطل أحدهما الآخر: باطن هو حكم الربوبية، وظاهر هو سمة العبودية، وهو غير مفيد حقيقة العلم، فأمر ﵊ بكليهما ليتعلق الخوف بالباطن المغيب، والرجاء بالظاهر البادي؛ ليستكمل العبد بذلك صفة الإيمان.

"قال: اعملوا فكل": الفاء للسببية، والتنوين عوض عن المضاف إليه؛ أي: كلُّ خلق "ميسر"؛ أي: موفق ومهيَّأ "لما خلق له"؛ أي: قدَّر له ذلك من

Rujukan halaman ini: شرح المصابيح لابن الملك، ج 1، ص 103 (SanadKitab #17791, hlm. urut 136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.