١٨٨٠ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أَنَّه دَفَع مَعَ النَّبيِّ ﷺ يومَ عرَفَةَ، فَسَمعَ النَّبيّ ﷺ وراءَهُ زَجْرًا شَديدًا، وضَرْبًا للإبلِ، فأشَارَ بسَوْطِهِ إلَيْهِمْ، وقال: "يا أيهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بالسَّكِينَةِ، فإنَّ البرَّ لَيْسَ بِالإيْضَاعِ".
"وعن ابن عباس: أنه دفع" أي: رجع "مع النبي ﵊ يوم عرفة، فسمع النبيُّ ﵊ وراءه"؛ أي: خلفه "زجرًا"؛ أي: سيرًا "شديدًا وضربًا للإبل، فاشار بسوطه إليهم فقال: يا أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر"؛ أي: الخير والرفق "ليس بالإيضاع" وهو حمل الدابة على السير السريع، يعني: الإسراع ليس من البر إذا أكثر الناس، فإنه يؤذي الناس بصدمه الدواب والرحال.
* * *
١٨٨١ - وعن ابن عبَّاس ﵄: أَنَّ أُسَامَةَ بن زيدٍ كَانَ رِدْفَ النَّبيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَة إلى المُزْدلمفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المُزْدلمِفَة إلى مِنًى، فكِلاهُما قال: لَمْ يَزَلِ النَّبيّ ﷺ يُلَبي حتَّى رمى جَمْرَةَ العَقَبةَ".
"وعن ابن عباس: أن أسامة بن زيد كان ردف النبي ﵊"؛ أي: ركب خلفه ﷺ على ناقته "من عرفه إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، فكلاهما"؛ أي: أسامة والفضل "قالا": في بعض النسخ: (قال) اعتبارًا على لفظ (كلاهما).
"لم يزل النبي ﵊ يلبي حتى رمى جمرة العقبة" هذا يدل على أن التلبية من وقت الإحرام إلى رمي جمرة العقبة كلها، ثم يقطع يوم العيد، وبه قال أحمد.