١٨٨٤ - وقال ابن عباسٍ ﵄: أَنا مِمنْ قَدَّمَهُ النَّبيّ ﷺ لَيْلَةَ المُزْدلفَةِ في ضَعَفَةِ أهلِهِ.
"وقال ابن عباس: أنا ممن قدَّم النبي ﵊ ليلة المزدلفة في ضَعَفَة أهله": جمع ضعيف؛ يعني: بعثني رسول الله ﵊ مع ضعفاء أهله من النساء والصبيان - قيل: صبح ليلة العيد -؛ لئلا يزدحمنا الناس في السير.
* * *
١٨٨٥ - وعن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما، عن الفَضْلِ بن عبَّاس، وكانَ رَديفَ النبيِّ الله ﷺ، أَنه قال في عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وغداةِ جَمْعٍ للنَّاسِ حينَ دَفَعُوا: "عَلَيْكُمْ بالسَّكِينَةِ"، وهو كَافٌ نَاقتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا، وهو مِنْ مِنًى، قال: "عَلَيْكُمْ بحَصَى الخَذْفِ الذي يُرْمَى بِهِ الجَمْرَةُ"، وقال: لَمْ يَزَلْ رسُولُ الله ﷺ يُلَبي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبة.
"عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس ﵄ وكان"؛ أي: الفضل بن عباس "رديف رسول الله ﷺ أنه"؛ أي: النبي ﷺ "قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دَفَعوا"؛ أي: رجعوا من عرفة إلى المزدلفة ليلة العيد وحين ذهبوا من المزدلفة غداة يوم النحر إلى منى: "عليكم بالسكينة".
"وهو"؛ أي: النبي ﷺ "كافٌ" بالتشديد، أي: مانع "ناقته": عن السرعة.
"حتى دخل محسِّرًا، وهو من منى قال: عليكم بحصى الخذف": جمع حصاة، وهي الحجر الصغير، و (الخذف) بفتح الخاء وسكون الذال المعجمتين: الرمي برؤوس الأصابع، أي: ارموا.