نصبٌ على التفسير لضمير (قدمنا)، أو على الاختصاص.
"على حُمرات"؛ أي: راكبين على حُمرات - بضم الحاء والميم - جمع حُمُر، وهي جمع حمار، وهذا يدل على استحباب تقديم الضعفة، حتى لا يتخلفوا ولا يتأذَّوا بالاستعجال والازدحام.
"فجعل"؛ أي: طفق.
"بلطخ أفخاذنا"؛ أي: يَضْرِبها ببطن كفه ضربًا خفيفًا للتلطُّف.
"ويقول: أُبَيْنيَّ" بضم الهمزة: تصغير أَبنى كأعمى وأُعيمى، وهو اسمُ جمع للابن، كذا ذكره سيبويه، ثم صغِّر وجُمع جمعَ السلامة، ثم أضيف إلى الياء.
"لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" يدل على أن الرمي قبل طلوع الشمس بعد نصف الليل لا يجوز، وبه قلنا ومالك وأحمد.
* * *
١٨٨٩ - وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: أرسَلَ النَّبيُّ ﷺ بأُمِّ سَلَمَةَ ليلةَ النَّحْرِ، فَرَمَتْ الجَمْرَةَ قَبْلَ الفَجْرِ، ثمَّ مَضَتْ فأفاضَتْ، كانَ ذلكَ اليومُ اليومَ الذي يكونُ رسُولُ الله ﷺ عِنْدَها.
"عن عائشة ﵂ أنها قالت: أرسل النبي ﵊ بأم سلمة" الباء زائدة؛ أي: أرسلها ﷺ "ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر" يدل على جواز الرمي قبله، وبه قال الشافعي، وقلنا: هذا رخصة خاصة لها.
"ثم مضت"؛ أي: ذهبت من منى.
"فأفاضتا"؛ أي: فانصرفت وطافت بالبيت.