"كان عندي"؛ أي: في بيتي.
"ثم بعثَ بها مع أبي".
* * *
١٩٠٥ - عن أبي هُريرةَ ﵁: أن رسُولَ الله ﷺ رأَى رجلًا يَسُوقُ بَدَنةً، فقال: "ارْكبْها"، فقال: إنَّها بَدَنَة، قال: "ارْكَبْها"، فقال: إنَّها بَدَنَة، قال: "ارْكَبْها، ويلَكَ"، في الثانية أو الثالثة.
"عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يسوق بدنة فقال: اركبها، فقال: إنها بدنة، فقال: اركبها، فقال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك": نصب على المصدر، وهو دعاء بالسوء والهلاك، وإنما دعا ﷺ معليه حيث لم يُجِبْ إلى ما دعاه إليه.
"في الثانية أو الثالثة": هذا يدل على أن السائق بدنة هديًا له ركوبها غير مضرٍّ بها سواء اضطر إلى ذلك أو لا، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ﵏.
* * *
١٩٠٦ - وسُئِلَ جابر بن عبد الله ﵁ عَنْ رُكُوبِ الهَدْي؟، فقال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقول: "ارْكَبها بالمعرُوف إذا أُلجئْتَ إليها، حتَّى تَجدَ ظَهْرًا".
"وسئل جابر بن عبد الله عن ركوب الهدي؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اركبها بالمعروف"؛ أي: بوجهٍ لا يلحقه ضرر.
"إذا ألجئت إليها"؛ أي: إذا اضطررت، واحتجت إلى ركوبها.
"حتى تجد ظهرًا"؛ أي: مركوبًا، سمي به؛ لأنه يركب ظهرها، وهذا