الكيد بهم بالملح.
* * *
٢٠٠٦ - وعن أنسٍ ﵁: أن النبيَّ ﷺ كانَ إذا قَدِمَ مِنْ سَفَر فَنَظَرَ إلى جُدُرَاتِ المَدِينَةِ أَوْضَعَ راحِلَتَهُ، وإنْ كانَ على دابةٍ حَرَّكها، مِنْ حُبها.
"وعن أنسٍ ﵁: أن النبيَّ ﵊ كان إذا قَدِمَ من سفرٍ فنظرَ إلى جدران المدينة"؛ جمع جُدُر بضم الجيم والدال، وهو جمع جدار.
"أوضع راحلَته"؛ أي: أَسْرَعَها.
"وإنْ كان على دابة حَرَّكَها"؛ ليكون وصولُه إليها قريبًا.
"مِن حُبها"؛ أي: مِن حُبِّ المدينة.
* * *
٢٠٠٧ - وقال أنس ﵁: إنَّ النَّبيَّ ﷺ طَلَعَ لهُ أُحُدٌ، فقال: "هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ!، اللهمَّ إنَّ إبراهيمَ ﵇ حرَّمَ مَكَّةَ، وإنِّي حَرمْتُ المَدِينَةَ ما بَيْنَ لَابَتَيْهَا".
"وقال أنس: إنَّ النبي ﵊ طَلَع"؛ أي: ظهرَ له.
"أُحُدٌ"؛ يعني: قَدِمَ من سفر فرأى أُحُدًا.
"فقال: هذا جبلٌ يُحبنا ونُحِبُّه"، محمولٌ على المجاز؛ أي: إنه جبلٌ يحبنا أهلُه ونحبُّهم وهم الأنصار، أو على الحقيقة، ولا يُنكَر وصفُ الجمادات بحبِّ الأنبياء والأولياءِ كما حنَّت الأسطوانة على مفارقتِه ﵊ حتى سمع القومُ حنينَها إلى أنْ سَكَّنَها ﵊، وأخبرَ ﵊ أنه سلَّم عليه حجرٌ قبلَ الوَحْي.