٢٠٢٠ - وعن أبي جُحَيْفَةَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ البَغِيِّ، ولَعَنَ آكلَ الرِّبا، ومُوكِلَه، والواشِمةَ، والمُسْتَوْشِمةَ، والمُصَوِّرَ.
"وعن أبي جُحَيْفة أن النبي ﵊ نهى عن ثَمَن الدم"؛ لأنه نَجِسٌ لا يجوز بيعُه بالإجماع.
"وثمنِ الكلب، وكَسْبِ البَغِيِّ، ولَعَنَ آكل الرِّبَا"، وهو أخذُ الزيادة على ما أَعطى.
"وموكِلَه"؛ أي: معطيَه، وهو المديون الذي يُعطي الزيادة، وإنما لُعِنَا لاشتراكهما في الفعل.
"والواشمة": وهي المرأة التي تَشِم؛ أي: تغرِزُ بإبرة على يدها أو يد غيرها، ثم تُحَشِّي بالكحل.
"والمستوشمة": وهي التي تطلب أن يُجعلَ على يدها وَشْمٌ، وهذا الفعل حرام؛ لأنه تغييرُ خلق الله تعالى؛ ولأن هذا من فِعل الفُسَّاق والجُهَّال.
"والمُصَوِّر" الذي يصور صُورَ الحيوانات دون صُوَرِ الأشجار والثمار ونحو ذلك؛ لأن الأصنام التي عُبِدَت كانت على صور الحيوانات.
* * *
٢٠٢١ - عن جابرٍ ﵁ أَنَّهُ سَمعَ رسُولَ الله ﷺ يقولُ عامَ الفَتْح وهو بمَكَّةَ: "إنَّ الله ورسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَيْتَةِ والخِنْزِيرِ والأصنامِ"، فقيل: يا رَسُولَ الله!، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فإنَّهُ يُطْلَى بها السُّفُنُ ويُدْهَنُ بها الجُلُودُ ويَسْتَصْبحُ بها النَّاسُ؟، فقال: "لا، هو حَرامٌ"، ثُمَّ قالَ عِنْدَ ذلِكَ: "قاتلَ الله اليَهُودَ، أن الله لمَّا حَرَّمَ شُحُومَها جَمَلوها ثُمَّ باعوها فَأكَلُوا ثَمنَها".