"عن أبي هريرةَ: نهى رسولُ الله ﷺ عن ثمنِ الكَلْبِ وكَسْبِ الزَّمَّارة"، بفتح الزاي المعجمة وتشديد الميم، قيل: هي الزانية، وقيل: المغنية، من زَمَر: إذا غَنَّى، ويقال للقَصَبة التي تزمر بها: زَمَّارَة.
وذهب بعضٌ إلى تقديم الراء على الزاي، وهي التي تومِئُ بعينها وشَفَتِها؛ أي: يفعل الزواني.
* * *
٢٠٣٥ - وعن أبي أُمامة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَبيعُوا القَيْنَاتِ ولا تَشْتَرُوهُنَّ ولا تُعَلِّمُوهُنَّ، وثَمَنُهُنَّ حرامٌ، وفي مِثلِ هذا أُنْزِلَتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ ""، (ضعيف).
"وعن أبي أمامةَ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: لا تَبِيعوا القَيْنَات": جمع قَيْنَة، وهي الأَمَة غَنَّتْ أو لا، لكن المراد هنا المغنِّية.
"ولا تشتروهنَّ"، النهيُ مقصورٌ على البيعِ والشراءِ لأجل التَّغَنِّي.
"ولا تعلِّموهنَّ"؛ أي: الغِناءَ.
"وثمنُهنَّ حرامٌ"، وهذا دليلٌ على فساد بيعِها، والجمهورُ صحَّحُوا بيعَها لمَا في هذا الحديث مِن الطَّعْن في رواته، وبتقدير صِحَّتِه أُوِّل بأن هنا مضافًا محذوفًا؛ أي: أخذُ ثمنِهنَّ حرامٌ كأخذِ ثمن العِنَبِ ممن يتَّخِذُه خمرًا؛ لا أنَّ البيعَ غيرُ صحيح.
"وفي مثل هذا نزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ "؛ أي: يشترِي الغِناءَ والأصواتَ المحرَّمةَ التي تُلْهِي عن ذِكْر الله.
"غريب".