٢٠٥٦ - وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ وأبي هريرةَ ﵄ أن رسُولَ الله ﷺ استعمَلَ رَجُلًا عَلَى أهلِ خَيْبَرَ، فجاءَهُ بتَمْرٍ جَنِيبٍ، فقال: "أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكذا؟ " قال: لا والله يا رسُولَ الله، إنَّا لَناْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذا بالصَّاعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلاثَةِ، فقال: "لا تَفْعَلْ، بعْ الجَمْعَ بالدَّراهِم، ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّراهِم جَنِيبًا".
"عن أبي هريرة أن رسولَ الله ﷺ استعملَ رجلًا"؛ أي: جعلَه عاملًا وحاكمًا.
"على خَيبر"؛ أي: على أهلِه.
"فجاءه بتمرٍ جَنِيب"، نوع من أجود التمور بالحجاز.
"فقال: أكلُّ تمرِ خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله! إنا لنأخُذُ الصَّاعَ مِن هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة فقال: لا تَفْعلْ"؛ أي: لا تشتر الجَنِيبَ بتمر آخرَ إلا مِثْلًا بمِثْل، وإن كان أحدُهما أجودَ من الآخر، بل إذا أردتَ أن تبيعَ أحدَهما بآخر متفاضلًا.
"بع الجَمْعَ"؛ نوع من التمر الرديء.
"بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جَنِيبًا".
* * *
٢٠٥٧ - وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: جاءَ بِلالٌ إلى النَّبيِّ ﷺ بتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ: مِنْ أينَ هذا؟، قال: كانَ عِنْدَنًا تَمْر ردِيء فَبعْتُ مِنْهُ صاعَيْنِ بصاع، فقال: "أوَّهْ عَيْنُ الرِّبا، عَيْنُ الرِّبا، لا تَفْعَلْ، ولكنْ إذا أردْتَ أنْ تَشْتَرِي فَبعِ التَّمْرَ ببَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ".
"وعن أبي سعيد أنه قال: جاء بلال إلى النبي ﵊ -