٢٠٧٢ - عن عبدِ الله بن عمرَ ﵄: "نهى رسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيع الثِّمارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها، نهى البائِعَ والمُشْتَرِي" ويروى: "نهى عَنْ بَيع النَّخْلِ حتَّى تَزْهُوَ، وعَنِ السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضَّ ويأمَنَ العاهَةَ".
"وعن عبدِ الله بن عمر ﵁ أنه قال: نهى رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن بيعِ الثمارِ حتى يبدوَ صلاحُها"، وبهذا منعَ الشافعيُّ بيعَ الثمارِ قبلَ ظهور الصلاحِ؛ أي: قبلَ الانتفاعِ بها؛ لأنها لا يؤمَن هلاكُها بورود آفة عليها لصغرِها وضعفِها، وإذا تلفت لم يبقَ للمشتري في مقابلة الثمنِ شيءٌ.
"نهى البائعَ" عن هذا البيع كي لا يكونَ أخذ مال المشتري لا بمقابلةِ شيءٍ مُسَلَّم.
"والمشتريَ" عن هذا الشّرَى كي لا يتلفَ ثمنه بتقدير تلفِ الثمار.
"ويروى: نهى عن بيع النخل حتى تزهوَ"؛ أي: تحمَرَّ، وذلك أمارة الصلاح فيها، ودليلُ خلاصها.
"وعن السنبل حتى يبيضَّ"؛ أي: اشتدَّ حبُّه.
"ويأمن العاهةَ"؛ أي: الآفةَ، وهذا يدلُّ على جوازِ بيعِ الحبِّ في سنبلهِ إذا اشتدَّ، وبه قلنا، ومالك بن أنس تشبيهًا بالجَوز واللَّوز: يباعان في قشريهما.
وقال الشافعي: لا يجوزُ؛ للنهيِ عن الغرر.
* * *
٢٠٧٣ - وعن أنسٍ ﵁ قال: "نهى رسُولُ الله ﷺ عنْ بَيع الثِّمارِ حتَّى تُزْهِيَ. قيل: وما تُزْهِي؟ قال: حتَّى تحمَرَّ. قال: أَرَأَيْتَ إذا منعَ الله الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أحدكم مالَ أَخِيهِ؟ ".
"وعن أنس ﵁ أنه قال: نهى رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن