الوقيَّة: "ما كنت لآخذ جَمَلَك، فخُذْ جملك فهو مالك".
"فلما قدمت المدينة أتيته بالجمل ونَقَدني ثمنه.
ويروى: فأعطاني ثمنَه وردَّه عليَّ.
وروي أنه قال لبلال: اقْضه وزِدْه، فأعطاه وزاده قيراطاً" وهو نصف دانق، والدَّانق سدس درهم.
* * *
٢١١٠ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: جاءتْ بَريرَةُ فقالتْ: إنِّي كاتَبْتُ على تِسْعِ أَواقٍ في كُلِّ عامٍ وُقِيَّة فأعِينيني، فقالت عائشةُ: إنْ أحبَّ أهلُكِ أنْ أعُدَّها لهم عَدَّةً واحِدةً وأعْتِقَكِ فَعلتُ ويكونُ وَلاؤُكِ لي. فذهبَتْ إلى أهلِها، فأبَوْا إلَاّ أَنْ يكونَ الوَلاءُ لهُمْ. فقالَ رسولُ الله ﷺ: "خُذيها وأَعْتِقيها". ثُمَّ قامَ رسُولُ الله ﷺ في النَّاسِ فحمِدَ الله وأثنَى عليهِ ثُمَّ قال: "أمَّا بعدُ، فما بالُ رجالٍ يَشْتَرِطُونَ شُروطاً ليسَتْ في كتابِ الله، ما كانَ مِنْ شَرْطٍ ليسَ في كتابِ الله فهوَ باطل وإنْ كانَ مائةَ شَرْط، فقضاءُ الله أَحَقُّ، وشَرْطُ الله أَوْثَقُ، وإنَّما الوَلاءُ لمنْ أَعْتَقَق".
"وعن عائشة ﵂ أنها قالت: جاءت بَريرة فقالت: إنِّي كاتبت "؛ أي: قَبلْتُ الكتابةَ واشتريتُ نفسي.
"على تسع أواق" جمع أوقية؛ "في كل عامٍ وقية فأعينيني" أمر مخاطبة من الإعانة؛ بمعنى النصرة، متصل به ضمير المفعول.
"فقالت عائشة: إنْ أحبَّ أهلُك أن أعدَّها لهم"؛ أي: تسع أواق لأهلك "عدة واحدة" وإنما قالت: (أعدها)؛ لأن تعامل أهلِ المدينة قبلَ مَقْدَمِه ﵊ بالدراهم كان كذلك إلى أنْ أرشدهم إلى الوزن.