٢١١٧ - وقالت عائشةُ ﵂: إنَّ النَّبيَّ ﷺ اشترى طَعَاماً مِنْ يَهوديٍّ إلى أَجَل ورَهَنَهُ دِرْعاً مِنْ حَديدٍ.
"قالت عائشة ﵂: إن النبي ﷺ اشترى طعامًا من يهودي إلى أجلٍ ورَهَنه دِرْعاً من حديد" وهذا يدلُّ على جواز الشراء بالنسيئة، وعلى جواز الرَّهن بالديوان، وعلى جواز المعاملة مع أهل الذّمة وإنْ لم تَخْلُ أموالُهم عن الربا وثمن الخمر.
وعلى أنَّ غلبةَ ظنِّ الشيء ليس كنفسه، فإنَّ الغالبَ على أموالهم الحرمة، ومع هذا فقد عامَلَه ﵊، وعلى جواز رهنِ المَنْقُول.
* * *
٢١١٨ - وقالت: تُوفِّي رسُولُ الله ﷺ ودِرعُهُ مَرهونة عِنْدَ يهودي بثلاثينَ صاعاً من شعيرٍ".
"وقالت: توفِّي رسولُ الله ﷺ ودِرْعه مرهونةٌ عند يهودفي بثلاثينَ صاعاً من شعير".
* * *
٢١١٩ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "الظَّهْرُ يُركَبُ بنفَقتِهِ إذا كانَ مَرْهُوناً، ولبن الدَّرِّ يُشْرَبُ بنفَقتِهِ إذا كانَ مَرْهُوناً، وعَلَى الذي يَرْكَبُ وَيشربُ النفقَةُ".
"وعن أبي هريرة ﵁: قال ﷺ: "الظَّهْرُ"؛ أي: ظَهر الدابةِ "يُركب بنفقته إذا كان مرهوناً"؛ يعني: جاز للراهن أنْ يركبها ويحمل عليها حمله بسبب أن علفها عليه، وعليه الأكثر وبه قال أبو حنيفة والشافعي؛ لأنَّ الأصل مِلْكُه بدليل أنَّه لو مات العبدُ المرهون كفَّنه المالكُ، فكذا في فروعه.