٢٢١٥ - وعن أسمرَ بن مُضَرِّسٍ أنه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فبايعتُه فقال: "مَن سَبقَ إلى ماءٍ لم يسبقْهُ إليه مُسلمٌ فهوَ لهُ".
"عن أسمر بن مضرس قال: أتيت النبي ﵊ فبايعته، فقال: من سبق إلى ماء لم يسبقه إليه مسلم"؛ أي: إلى ماء مباح وكذا غيره من المباحات؛ كالكَلاء والحطب ونحوهما "فهو له"، أي: ما أخذه صار ملكاً له دون ما بقي في ذلك الموضع، فإنه لا يملكه.
* * *
٢٢١٦ - ورُوِيَ عن طاوسٍ مُرسَلاً أن رسولَ الله ﷺ قالَ: "مَن أَحيا مَواتاً مِنَ الأرضِ فهو له، وعادِيُّ الأرضِ للهِ ولرسولهِ، ثم هي لكم مِنِّي".
"وروي عن طاوس مرسلاً: أن رسول الله ﷺ قال: من أحيا مواتاً من الأرض فهو له، وعادي الأرض"؛ أي: قديمها، كأنه منسوب إلى عاد قوم هود؛ لتقادم زمانهم، والمراد بها الخراب الذي لا يعرف له مالك من المسلمين، "لله ولرسوله"؛ أي: هي فيء يتصرف فيها الرسول ﵊ ما يستصْوِبه، "ثم هي لكم مني"؛ أي: إعطائي إياها لكم بأن أَذنتُ وجوَّزتُ لكم أنْ تُحيوها وتَعْمُروها.
* * *
٢٢١٧ - ورُوِيَ: أن النبيَّ ﷺ أقطعَ لعبد الله بن مسعودٍ الدُّورَ، وهي بينَ ظَهْرانيِ عِمارةِ الأنصارِ مِن المنازلِ والنخلِ، فقالَ بنو عبدِ بن زُهرَة: نَكِّبْ عنَّا ابن أُمِّ عبدٍ، فقالَ لهم رسولُ الله ﷺ: "فَلِمَ ابتَعَثَني الله إذاً؟ إنَّ الله لا يُقَدِّسُ أُمَّةً لا يُؤْخَذُ للضَّعيفِ فيهم حَقُّهُ".
"وروي: أن رسول الله ﷺ أقطع لعبد الله بن مسعود الدور" وتأويل هذا