يفضي الرجل إلى أهله"؛ أي: يجامعها، أراد به الملائكة الكرام الكاتبين.
"فاستحيوهم وأكرموهم"، وهذا يدل على أنه لا يجوز كشف العورة إلا عند الضرورة كقضاء الحاجة والمجامعة وغير ذلك.
* * *
٢٣١٦ - وعن أمِّ سلَمَةَ ﵂: أنها كانت عندَ رسولِ الله ﷺ وميمونةَ، إذ أقبَلَ ابن أُمِّ مكتومٍ فدخلَ عليهِ، فقال رسولُ الله ﷺ: "احتجبا منه"، فقلتُ: يا رسولَ الله! أليسَ هو أَعمى لا يُبصِرُنا؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "أفعَمْياوانِ أنتما؟ أَلستُما تُبصِرانِه؟ ".
"وعن أم سلمة: أنها كانت عند رسول الله ﷺ وميمونةُ" بالرفع عطفًا على الضمير في (كانت)، وبالجر عطفًا على (رسول الله ﵊.
"إذ أقبل ابن أم مكتوم، فدخل عليه، فقال رسول الله ﷺ: احتجبا منه"؛ أي: استترا بالحجاب من ابن [أم] مكتوم، "فقلت: يا رسول الله! أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال رسول الله ﷺ: أفعمياوان أنتما! " تثنية عمياء، وهي تأنيث أعمى، "ألستما نبصرانه؟! " وهذا يدل على تحريم نظر المرأة إلى الأجنبي مطلقًا، وبعضر خَصَّه بحال خوف الفتنة عليها جمعًا بينه وبين قول عائشة: (كنت أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون بحرابهم)، ومن أطلق التحريم قال: كان قولها ذلك قبل آية الحجاب، والأصح: أنه يجوز نظر المرأة إلى الرجل، والحديث محمول على الورع والتقوى.
* * *
٢٣١٧ - عن بَهْزِ بن حَكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه ﵁: أنه قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "اِحفَظْ عَوْرتَكَ إلا مِن زَوجِكَ، أو ما مَلَكتْ يمينُكَ"، قلتُ: