أنفسَهُنَّ بغيرِ بَينَةٍ"، والأصحُّ أنه موقوفٌ على ابن عباسٍ ﵁.
"عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﵊ قال: البغايا" جمع بغي وهي الزانية، مبتدأ خبره "اللاتي تنكحن أنفسهن بغير بينة"، والمراد بالبينة هنا: الشهود عند قوم، فمعناه: النساء اللاتي يزوجن أنفسهن بغير شهود فهنَّ زانيات، وبه قال أبو حنيفة، والولي عند آخرين، وبه قال الشافعي.
"والأصح أنه موقوف على ابن عباس".
* * *
٢٣٢٨ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "اليتيمةُ تُستَأمرُ في نفسِها، فإن صمتَتْ فهو إذنُها، وإن أَبَتْ فلا جوازَ عليها".
"عن أبي هريرة أنه قال رسول الله ﷺ: اليتيمة" وهي اسم للصغيرة التي لا أب لها ولا جد، والمراد هنا البالغة، سماها يتيمة باسم ما كانت قبل البلوغ.
"تستأمر في نفسها، فإن صمتت فهو إذنها، وان أبت فلا جواز عليها"؛ أي: فلا إجبار، والأكثر على أن الوصي لا ولاية له على بنات الموصي، وإن فوض ذلك إليه، وأجازه مالك إن فوضه الأب إليه.
* * *
٢٣٢٩ - وعن جابر ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: أيُّما عبدٍ تزوَّجَ بغيرِ إِذنِ سيدِهِ فهو عاهرٌ".
"عن جابر ﵁، عن النبي ﵊: أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر"؛ أي: زان؛ يعني: لا يجوز نكاح العبد بغير إذن السيد، وبه قال الشافعي وأحمد، ولا يصير العقد صحيحًا عندهما بالإجازة بعده، وقال