اللاتي لم يبلغن محلَّ الشهوة.
"إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد"؛ يعني: يخبر عن المستقبل ويقع على وفقه، "فقال" ﵊ منعًا إياها عن ذلك: "دعي هذه"؛ أي: اتركي هذه الحكاية أو القصة، "وقولي ما كنت تقولين" من ذكر المقتولين، وهذا لكراهته ﵊ نسبة علم الغيب إليه مطلقًا؛ لأنه لا يعلمه كذلك إلا الله، وإنما يعلم الرسول من الغيب ما أخبره الله به، أو لكراهته أن يذكر في أثناء ضرب الدف وأثناء مرْثيَة القتلى لعلوِّ منصبه عن ذلك.
* * *
٢٣٣١ - وقالت عائشةُ ﵂: زُفَّتْ امرأةٌ إلى رجلٍ من الأنصارِ، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما كانَ معَكم لهوٌ؟ فإنَّ الأنصارَ يُعجبُهم اللهوُ".
"وقالت عائشة: زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله ﷺ: ما كان" (ما) للنفي وهمزة الاستفهام مقدَّرة؛ أي: أما كان، "معكم لهو" يريد به ضرب الدف وقراءة شعر لا إثم فيه، "فإن الأنصار يعجبهم اللهو"، وهذا رخصة في اللهو عند العريس.
* * *
٢٣٣٢ - وقالت عائشةُ ﵂: تَزوَّجَني رسولُ الله ﷺ في شوَّالٍ، وبنى بي في شوَّالٍ، فأيُّ نساءِ رسولِ الله ﷺ كانَ أَحْظَى عندَه مني؟.
"وقالت عائشة: تزوجني رسولُ الله ﷺ "؛ أي: نكحني "في شوال، وبنى بي"؛ أي: أدخلني بيته وضَمَّني إليه "في شوال، فأيُّ نساء رسول الله كان