(باب المباشرة)
"من الصحاح":
" عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها"؛ يعني: يقف خلفَها ويُولج في فرجها لا في دبرها، فإنَّ الوطء في الدبر محرَّم في جميع الأديان، "كان الولد أحول، فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ "؛ أي: هن لكم بمنزلة الأرض تزرع ومحلُّه القبل، " ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ "؛ أي: كيف شئتم قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا، أو من الدبر في فرجها، أو من القبل في فرجها، وعلى أي هيئة كانت.
* * *
٢٣٦٨ - قال جابرٌ ﵁: كنا نعزِلُ والقرآنُ يَنْزِلُ، فبلغَ ذلكَ النَّبيَّ فلمْ يَنْهَنا.
"قال جابر: كنا نعزل" العزل: إخراج الرجل ذكرَه من الفرج وقتَ الإنزال، "والقرآن ينزل، فبلغ ذلك"؛ أي: فِعْلنا هذا "النبيَّ ﵊، فلم ينهنا"، ولو لم يكن ذلك جائزًا لنهانا.
* * *
٢٣٦٩ - عن جابر ﵁: أنَّ رَجُلًا أتى رسولَ الله ﷺ فقالَ: إنَّ لي جاريةً هي خادمتُنا وأنا أَطوفُ عليها وأكرَهُ أن تحمِلَ؟ فقال: "اعزِلْ عنها إن شئتَ، فإنه سَيأتِيها ما قُدِّرَ لها"، فَلِبَث الرجلُ ثم أتاهُ فقال: إنَّ الجاريةَ قد حَبلَتْ، فقال: "قد أخبرتُكَ أنه سيأتِيها ما قُدِّرَ لها".
"وعنه: أن رجلًا أتى رسولَ الله ﷺ فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وأنا