إلا وهي كائنة"؛ أي: بالفعل لا يمنعه العزل.
* * *
٢٣٧١ - وعن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن العَزْلِ، فقال: "ما مِن كلِّ الماء يكونُ الولدُ، وإذا أرادَ الله خلقَ شيءٍ لم يمنَعْه شيءٌ".
"وعن أبي سعيد أنه قال: سئل النبي ﵊ عن العزل"؛ يعني: استأذنوا النبيَّ ﷺ في العزل مخافةَ الولد زعمًا بأنه لا يحصل الولد بالعزل (١).
"فقال"؛ أي: النبي ﵊: "ما مِنْ كُلِّ الماء يكون الولد"؛ أي: لا يكون الولد من كل الماء، فكم مِنْ صَبٍّ لا يحدث منه، وكم من عزل يحدث له، قدَّم خبر (كان) ليدل على الاختصاص، وأن يكون الولد بمشيئة الله تعالى لا بالماء، وهذا يشير إلى جواز العزل.
"وإذا أراد الله خلق شيء"؛ أي: من الولد "لم يمنعه شيء"؛ أي: من العزل وغيره، بل يخلقه معه.
* * *
٢٣٧٢ - وعن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ: أن رجلًا جاءَ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: إني أَعزِلُ عن امرأتي، فقال: "لِمَ تفعلُ ذلك؟ " قال: أُشفِقُ على ولدِها، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "لو كان ذلكَ ضارًا ضَرَّ فارسَ والرومَ".
"وعن سعد بن أبي وقاص: أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال: لم تفعل ذلك؟ قال: أشفق" من الإشفاق: الخوف؛