٢٣٨٠ - عن أسماءَ بنتِ يزيد قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لا تَقتُلوأ أولادَكُم سِرًا، فإنَّ الغَيْلَ يُدرِكُ الفارسَ فيُدَعْثِرُهُ".
"عن أسماء بنت يزيد أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقتلوا أولادكم سرًا"؛ أي: إغالة، "فإن الغيل" وهو اللبن الَّذي يحصل عند الإغالة "يدرك الفارس" الراكب الفرس "فيدعثره" يصرعه ويُهلكه؛ يعني: أن المرأة إذا جُومعت وحَملَت فسدَ لبنها، فإذا اغتذى به الطفل بقي سوءُ أثره في بدنه وأفسد مزاجه، فإذا صار رجلًا وركب الفرس فركضها ربما أدركه ضعفُ الغيل فسقط عن متن فرسه، وكان ذلك كالقتل، غير أنَّه سِرٌّ لا يُرى، وخفيٌّ لا يُعرف، فلهذا قال (سرًا)، وهذا النهي نهي تنزيه لا تحريم.
* * *
فصل
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٣٨١ - عن عروةَ، عن عائِشَةَ ﵂: أن رسولَ الله ﷺ قال لها في بَريرةَ: "خُذِيها فأَعتِقِيها"، وكان زَوْجُها عبدًا، فخيَّرها رسولُ الله ﷺ فاختارَتْ نفسَها، ولو كان حرًّا لم يُخيرها.
(فصل)
"من الصحاح": " عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال لها في بريرة: خذيها فأعتقيها، وكان زوجها عبدًا، فخيَّرها رسولُ الله ﷺ بينَ فسخِ النكاح وإمضائه، "فاختارت نفسَها"، اتفقوا على ثبوت الخيار إذا كانت تحت عبد.
"ولو كان حرًا"؛ أي: زوجها حرًا "لم يخيرها" يدل على أن لا خيار لها