"وعن علقمة، عن ابن مسعود: أنَّه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض"؛ أي: لم يقدر "لها شيئًا ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود" بعد اجتهاده في هذه المسألة شهرًا: "لها مثل صداق نسائها، لا وكس" بفتح الواو وسكون الكاف؛ أي: لا نقصان، "ولا شطط"؛ أي: لا زيادة، "وعليها العدة ولها الميراث"، فلما قضى قال: فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسولُه منه بريئان.
"فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله في" تزويج "بروع بنت واشق امرأة منا"؛ أي: من قومنا "بمثل ما قضيت، ففرح بها"؛ أي: بالقضية أو الفُتيا "ابن مسعود" لكون اجتهاده موافقا لحكم النبي ﵊.
والحديث يدل على تقدير المهر بالموت وإن لم يفرض المهر، وعلى ثبوت التوريث بين الزوجين ولو قبل الدخول، وعلى وجوب العدة بالموت على الزوج ولو قبله.
* * *
٨ - باب الوَليمةِ
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٣٩١ - عن أنسٍ ﵁: أن النبيَّ ﷺ رَأى على عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ أثرَ صُفْرةٍ فقال: "ما هذا؟ "، قال: إني تزوَّجتُ امرأةً على وزنِ نَواةٍ من ذهبٍ، قال: "باركَ الله لكَ، أَوْلِمْ ولو بشاةٍ".