يري أنَّه شبعان وليس به "كلابس ثوبي زور"، وهو الَّذي تزوَّر على الناس بأن تزيَّا بزي أهل الزهد ويلبس لباس ذوي التقشف رياء، وأضاف الثوبين إلى الزور لأنهما كانا ملبوسين لأجله.
* * *
٢٤٢٦ - وقال أنسٌ ﵁: آلَى رسولُ الله ﷺ مِن نسائِهِ شهرًا، وكانَتْ انفكَّت رِجْلُه فأقامَ في مَشْرُبةٍ تسعًا وعشرينَ ليلةً ثم نزلَ، فقالوا: يا رسولَ الله! آلَيْتَ شهرًا فقال: "إنَّ الشَّهرَ يكونُ تسعًا وعشرينَ".
"وقال أنس: آلى رسول الله ﷺ من نسائه"؛ أي: حلف أن لا يدخل عليهن "شهرًا"، وإنما عدَّاه بـ (من) لتضمينه إياه معنى الامتناع من الدخول، روي: أن أمهات المؤمنين حين تغايرن وطلبن زيادة النفقة ولم يرضَين بفقره هجرهُنَّ شهرًا، فنزلت الآية.
"وكانت انفكت رجله"؛ أي: تألمت مفصلُ قدمه ﵊، يقال: سقط فلان فانفكت قدمه: إذا انفرجت وزالت، قيل: إن قدمه كأنها انفرجت من طول القيام، وقيل: قد كان ﵊ سقط من فرسه فخرج عظم رجله من موضعه.
"فأقام في مشربة" بضم الراء؛ أي: غرفة "تسعًا وعشرين ليلة"، ولم يخرج إلى أصحابه "ثم نزل فقالوا: يا رسول الله! آليت شهرًا، فقال: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين"؛ يعني: في بعض الأوقات وإن كان في العرف ثلثين، وعن هذا قيل: مَنْ نذر صوم شهر بعينه فكان تسعًا وعشرين لم يلزم أكثر من ذلك، ومَنْ نذر شهرًا من غير تعيين فعليه إكمال ثلاثين.
* * *