تَنكِحَ فأذِنَ لها فَنَكَحَتْ.
"عن المسور بن مخرمة: أن سبيعة" بضم السين المهملة وفتح الباء "الأسلمية نفست" بضم النون؛ أي: ولدت بعد وفاة زوجها "بليال، ويروى: وضعت بأربعين ليلة، فجاءت النبي ﵊ فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها فنكحت" يدل على عدة الحامل بوضع الحمل.
* * *
٢٤٨٧ - عن أمِّ سلمةَ ﵂ قالت: جاءَتْ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ الله! إِنَّ ابنتي تُوفِّيَ عنها زَوجُها، وقد اشتكَتْ عينَها أَفَنَكْحُلُها؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "لا"، مرتينِ أو ثلاثًا، كلُّ ذلكَ يقولُ: "لا"، ثم قال: "إنما هي أربعةُ أَشْهُرٍ وعَشْرٌ، وقد كانَتْ إحداكُنَّ في الجاهليةِ تَرْمي بالبَعرةِ على رأسِ الحولِ".
"وعن أم سلمة قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﵊ فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي توفي عنها زوجها"؟ أي: مات "وقد اشتكت عينها"؛ أي: وجعت "أفنكحلها؟ فقال رسول الله ﵇: لا، مرتين أو ثلاثًا" شك من الراوي، "كل ذلك يقول: لا" وفيه حجة لأحمد على أنه لا يجوز الاكتحال بالإثمد للمتوفى عنها زوجها لا في رَمَد ولا في غيره، وعندنا ومالك: يجوز الاكتحال به في الرمد.
وقال الشافعي: تكتحل للرمد ليلًا وتمسحه نهارًا.
"ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشرًا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول"؛ يعني: كانت عدة المتوفى عنها زوجها في الجاهلية حولًا كاملًا، فنسخ بأربعة أشهر وعشر، وذلك أن المرأة إذا توفي عنها