"ولا تكتحل، ولا تمس طيبًا إلا إذا طهرت نبذة"؛ أي: قطعة يسيرة "من قسط" بضم القاف عود يحمل من الهند يجعل في الأدوية، وقيل: هو عقاقير البحر طيب الريح تتبخر به النفساء.
"أو أظفار" بفتح الهمزة جنس من الطيب أسود يجعل في الدخنة لا واحد له من لفظه، والتقدير: ولا تمس طيبًا إلا نبذة منهما إذا طهرت بعد الحيض الذي يعتبر بها في العدة، فإنه يباح لها ذلك، ويروى: (ولا تختضب).
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٤٩٠ - عن زينبَ بنتِ كعبٍ: أن الفُرَيعةَ بنتَ مالكِ بن سِنانٍ، وهي أختُ أبي سعيدٍ الخُدريِّ ﵂، أخبرَتْها أنها جاءَتْ إلى رسولِ الله ﷺ تسألُه أنْ تَرجِعَ إلى أهلِها في بني خُدْرةَ، فإنَّ زوجَها خرجَ في طلبِ أَعْبُدٍ له أَبَقُوا فقتلُوه، قالت: فسألتُ رسولَ الله ﷺ أنْ أَرجِعَ إلى أهلي، فإنَّ زوجي لم يترُكْني في منزلٍ يملِكُهُ ولا نفقةٍ، فقالت: قال رسولُ الله ﷺ: "نعم"، فانصرَفْتُ حتى إذا كنتُ في الحُجْرةِ أو في المسجدِ دَعاني، فقال: "اُمْكُثي في بيتِكِ حتى يبلغَ الكتابُ أجلَهُ"، قالت: فاعتدَدْتُ فيه أربعةَ أشهرٍ وعَشْرًا.
"من الحسان":
" عن زينب بنت كعب: أن الفريعة" بضم الفاء وفتح الراء المهملة "بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة" بضم الخاء المعجمة حي من الأنصار، "فإن زوجها خرج في طلب أعبد له" جمع عبد "أبقوا"؛ أي: هربوا "فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في منزل يملكه ولا نفقة"؛ أي: ولا في نفقة، "فقالت: قال رسول الله ﷺ: