فقالَ: "صلِّ هاهنا"، ثم أَعادَ عليهِ فقال: "صل هاهنا"، ثم أَعادَ عليهِ فقالَ: "شَأنُكَ إذًا".
"عن جابر بن عبد الله: أن رجلاً قال يومَ الفتح: يا رسولَ الله! إني نَذرتُ إنْ فتحَ الله عليك مكةَ أن أصلِّيَ في بيت المقدس ركعتين، قال: صلِّ هاهنا"، فيه: دليل على أن الصلاةَ في مكةَ أفضلُ منها في بيت المقدس.
"ثم أعاد عليه "فقال: صلِّ هاهنا": نبَّهه ﷺ على الأكمل مرتين، فلم يَقبَل، "ثم أعاد عليه فقال": تفويضًا الأمرَ إليه: "شأنك": نُصب بـ (الزم)؛ أي: الزمْ شأنَك.
"إذًا": جوابًا لقوله: (نذرت) هناك، وجزاء المقدَّر هنا تقديره: إذا صلَّيتَ هناك فقد خَرجتَ عن عُهدة نَذرِك.
* * *
٢٥٨١ - وعن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أن أختَ عُقْبَةَ بن عامرٍ نَذَرت أنْ تحُجَّ ماشيةً فسُئل النبيُّ ﷺ، وقيلَ إنها لا تطيقُ ذلكَ، فقال: "إنَّ الله لغنيٌّ عن مَشْي أُختِكَ، فلتَرْكبْ ولتُهْدِ بَدَنَةً".
وفي روايةٍ: "فأمَرَها النبيُّ ﷺ أنْ تَرْكَبَ وتُهدِيَ هَدْيًا".
وفي روايةٍ: قالَ النبيٌّ ﷺ: "إنَّ الله لا يَصْنَعُ بشقاءِ أختِكَ شيئًا، فلْتَحُجَّ راكِبَةً وتُكَفِّرَ يمينَها".
"عن عكرمة، عن ابن عباس: أن أختَ عقبة بن عامر نذرتْ أن تحجَّ ماشيةً، فسُئل النبيُّ ﵊، وقيل: إنها"؛ أي: أختَ عقبةَ "لا تُطيق ذلك"؛ أي: الحجَّ ماشيًا.