٢٦٠٦ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تُقامُ الحدودُ في المساجدِ، ولا يُقادُ بالولدِ الوالدُ".
"عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تُقام الحدودُ في المساجد"؛ لأنها بنيت للصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك من العبادات.
"ولا يُقاد بالولد الوالدُ"؛ أي: لا يُقتصُّ والد بقتلهِ ولدَه، أو لا يُقتَلُ الوالدُ عوضَ ولدِه الواجبُ عليه القصاصُ بقتلهِ أحداً ظلمًا، وقد كان في الجاهلية يُقتَل أحدُهما بالآخر، فنَهَى ﷺ عنه.
* * *
٢٦٠٧ - عن أبي رِمْثَةَ ﵁ قالَ: دخلتُ مع أبي على رسولِ الله ﷺ، فرأَى أبي الذي بظَهرِ رسولِ الله ﷺ، فقالَ: دَعْني أُعالجُ الذي بظهركَ فإني طبيبٌ، فقالَ: "أنتَ رفيق، والله الطبيبُ"، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "مَنْ هذا مَعَك؟ " قالَ: ابني فاشهدْ به، فقالَ: "أَما إنه لا يَجني عليكَ ولا تَجْني عليهِ".
"عن أبي رِمْثَةَ ﵁ أنه قال: دخلتُ مع أبي على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فرأى أبي الذي بظَهر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"، يريد به: موضع خاتم النبوة، وكان ذلك ناتئاً عن ظَهره، فظنُّ أبوه أنه سِلْعةٌ (١) تولَّدت من الفضلات.
"فقال: دَعْني"؛ أي: اتركْني.
"أعالج الذي بظَهرك"؛ أي: أُداويه.