مِنَ الحِسَان:
٢٧٢٤ - عن جابرِ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ مَنْ شَرِبَ الخمرَ فاجلِدُوه، فإنْ عادَ في الرَّابعةِ فاقتُلُوه". قال: ثم أُتِيَ النَّبِيّ ﷺ بعدَ ذلكَ برجلٍ قد شربَ في الرَّابعةِ فضَربَهُ ولم يقتلْهُ.
"من الحسان":
" عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النَّبِيّ صلى الله تعالى عليه وسلم قال: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" لم يذهب أحدٌ قديمًا وحديثًا أن شارب الخمر يقتل.
قال الخطابي: قد يَرِدُ الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل، وإنما يقصد به الردع والتحذير، كقوله ﷺ: "من قتل عبده قتلناه"، وقيل: كان ذلك في ابتداء الإِسلام.
"قال: ثم أتي النَّبِيّ ﷺ بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله": فثبت بهذا أن القتل بشُرب الخمر في الرابعة منسوخ.
* * *
٢٧٢٥ - وعن عبدِ الرحمنِ بن الأزهرِ ﵁ قال: كأني أنظرُ إلى رسولِ الله ﷺ، إذْ أُتيَ برجلٍ قد شَرِبَ الخمرَ، فقالَ للناسِ: "اضرِبُوه"، فمِنهم مَنْ ضربه بالنِّعالِ، ومنهم مَن ضربَه بالعَصا، ومِنهم مَن ضربَهُ بالمِيتَخَةِ، ثم أَخَذَ رسولَ الله ﷺ تُرابًا مِن الأرضِ فرمَى بهِ في وجهِهَ.
"عن عبد الرَّحْمَن بن الأَزْهَر قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أُتي برجل قد شرب الخمر فقال للنَّاس: اضربوه، فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم ضربه بالمِيتَخَة" بكسر الميم