فلا يأخذنه، فإنما أقطع له قطعة من النار" والحديث يدل على وجوب الحكم بالظاهر.
* * *
٢٨٣١ - وقال: "إنَّ أبغضَ الرِّجالِ إلى الله الأَلدُّ الخَصِمُ".
"وعن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن أبغض الرجال إلى الله الألدُّ" بتشديد الدال: صفة من اللَّدَد، وهو الخصومة الشديدة.
"الخصِم": بكسر الصاد: شديد الخصومة، تأكيد للألدّ، واللام فيه للعهد؛ أي: الخَصِم مع الله، وهو الكافر، خصومتُه إنكارُه إنشاء الأموات، كما قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧)﴾ [يس: ٧٧]، وإن حصل للجنس فالحديث محمول على الزجر.
* * *
٢٨٣٢ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أن النبيَّ ﷺ قَضَى بيَمينٍ وشاهدٍ.
"وعن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قضى بيمين وشاهد"؛ يعني: كان للمدَّعي شاهدٌ واحدٌ، فأمره ﷺ أن يحلف على ما يدعيه بدلًا عن الشاهد الآخر، وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد ﵏.
ووجهُ الحديث عند مَن لا يرى القضاء باليمين والشاهد الواحد أنه قضى بيمين المدَّعَى عليه بعد أن أقام المدَّعي شاهدًا واحدًا وعجز عن إتمام البينة.
* * *
٢٨٣٣ - وعن عَلْقَمَةَ بن وائِلٍ، عن أبيهِ، قال: جاءَ رجلٌ مِن حَضْرمَوْتَ