"عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال لرجل حلَّفه"، بتشديد اللام؛ أي: أراد أن يحلِّفه.
"احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء".
* * *
٢٨٤٤ - عن الأَشْعَثِ قال: كانَ بَيْنِي وبينَ رجُلٍ مِن اليَهودِ أرضٌ فجحدَني، فقدَّمتُهُ إلى النبي ﷺ فقالَ: "ألَكَ بَينَةٌ؟ "، قلتُ: لا، قال لليهوديِّ: "احلِفْ"، قلتُ: يا رسولَ الله، إِذَنْ يَحْلِفَ ويذهبَ بمالي، فأنزلَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، صحيح.
"عن الأشعث بن قيس أنه قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني"؛ أي: أنكرني.
"فقدمته إلى النبي ﷺ، فقال: ألك بينة؟ قلت: لا، قال لليهودي: احلف، قلت: يا رسول الله! إذًا يحلف"؛ يعني: لو حلَّفته لا يبالي بحلفه؛ لأنه يهودي لا يخاف الله.
"ويذهب بمالي، فأنزل الله تعالى" تخويفًا لمن يحلف كاذبًا، أو ينقض عهدًا بسبب متاع الدنيا.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾؛ أي: يستبدلون ﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾؛ أي: بما عهد إليهم من أداء الأمانة ﴿وَأَيْمَانِهِمْ﴾: الكاذبة ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾؛ أي: شيئا قليلًا من حطام الدنيا ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾؛ أي: لا نصيب لهم من الخير ﴿فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ بما يَسرُّهم ويُفْرِحهم. ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾؛ أي: نظر الرحمة ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾؛ أي: لا يطهِّرهم من الذنوب ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧].
* * *