"غَازِيا في أهله بخير"؛ يعني: مَنْ لم يفعل أحدَ هذه الثلاثة من الغَزْوِ بنفسه، أو تجهيز غَازٍ، أو النيابة عنه في أهله بخير.
"أصابه الله بقارعة"؛ أي: بداهِيَةٍ شديدة تقرعه؛ أي: تدقُّه وتهلكه.
"قبل يوم القيامة"، والعطف بالواو في الثاني، وبـ (أو) في الثالث يدل على أنهما في رتبة واحدة.
* * *
٢٨٨٧ - عن أنسٍ ﵁، عن النبيِّ ﷺ قال: "جاهِدُوا المُشركينَ بأموالِكُم وأنفسِكُمْ وأَلسِنَتِكُمْ".
"عن أنس ﵁ أنه قال: جاهدوا المشركين بأموالكم"؛ أي: أظهروا العداوة عليهم بأن تصرفوا أموالكم في أسباب المجاهدين، إن لم تقدروا أن تجاهدوا بأنفسكم.
"وأنفسكم": إن قدرتم عليه.
"وألسنتكم": بأن تدعوا عليهم بالخذلان والهزيمة، وللمسلمين بالنَّصر والغنيمة وتحرِّضوا القادرين على الغَزْوِ، ونحو ذلك.
* * *
٢٨٨٨ - عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أَفشُوا السَّلامَ، وأَطعِمُوا الطَّعامَ، واضْرِبُوا الهامَ، تُورَثُوا الجِنانَ"، غريب.
"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أفشُوا السَّلام"، إفشاؤه: إظهارُهُ برفع الصَّوت، أو إشاعته بأن يسلِّم على مَنْ يراه عرفه أو لا.