"ومَسَاحِيْهم" بفتح الميم: جمع مِسْحَاة، وهي المجرفة من حديد، قاصدين عمارة نخلهم، ولم يعلموا بدخولنا إليهم.
"فلمَّا رأوا النبي ﷺ قالوا: محمَّد"؛ أي: هذا محمد، أو أتانا محمد.
"والله، محمَّد والخَمِيسُ"؛ أي: الجيش، سُمّي به لانقسامه خمسةَ أقسامٍ: المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب، وقيل: لأنه يخمس الغنائم.
"فلجؤوا"؛ أي: التجؤوا.
"إلى الحصن، فلمَّا رآهم النبي ﷺ قال: الله أكبر الله أكبر، خَرِبَتْ خيبر": دعاء، أو خبر.
﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾؛ أي: أرضهم.
﴿فَسَاءَ﴾؛ أي: بِئْسَ.
﴿صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾؛ لنزول عذاب الله بالقتل والإغارة عليهم إن لم يؤمنوا.
* * *
٢٩٧٩ - وعن النُّعمانِ بن مُقَرِّن قال: شهدتُ القتالَ مَع رسولِ الله ﷺ، فَكانَ إذا لم يُقاتِلْ أولَ النهارِ انتظرَ حتى تهبَّ الأرواحُ وتحضُرَ الصَّلاةُ.
"عن النُّعمان بن مُقَرِّن" بضم الميم وفتح القاف وكسر الراء المشددة "قال: شهدْتُ"؛ أي: حضرْتُ.
"القتالَ مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، كان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تَهْبَّ الأرواح": جمع ريح؛ لأن أصلها الواو، ويجمع على أرياح قليلاً، وعلى رياح كثيراً؛ أي: حتى تجيء الرياح، وتكسر حرارة النهار في وقت الزوال.