٢٩٩٦ - عن أبي الدَّرداءَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "ابغوني في ضُعَفائكم فَإنَّمَا تُرْزَقُون وتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ".
"وعن أبي الدَّرداء عن النبي ﷺ ابغوني في ضُعَفائكم"؛ أي: اطلبوني في حفظ حقوقهم، وجَبْرِ قلوبهم، تجدوني هنالك فإنيِّ معهم بالصورة في بعض الأوقات، وبالقلب في جمعيها لما أعلم من شرفهم وعظم منزلتهم عند الله.
"فإنَّما تُرْزَقون وتُنْصَرون بضعفائكم".
* * *
٢٩٩٧ - قال عبدُ الرَّحمن بن عَوْفٍ: عَبَّأَنَا النبيُّ ﷺ ببدرٍ ليلاً.
"قال عبد الرحمن بن عوف: عَبَّأَنَا النبي ﷺ "؛ أي: رتَّبنا في مواضعنا وهيأنا للحرب؛ يعني: سوَّى الصفوف وأقام كُلاً مقاماً يصلح له "ببدر ليلاً".
* * *
٢٩٩٨ - ورُوِيَ أن رسولَ الله ﷺ قال: "إنْ بَيَّتكُم العدوُّ فليكنْ شِعَارُكم: (حم لا يُنْصَرُون) ".
"وروي أنّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إن بَيَّتكُم العدو"؛ أي: قصدَكُم ليلاً للقتال.
"فليكن شعاركم" أي: علامتكم التي يَعرِفُ بها بعضكم بعضاً؛ ليتميز بها عن الكفار قول كل منكم إذا لقي أحداً: "حم لا ينصرون"؛ معناه: اللهم لا ينصرون، خبر لا دعاء وإلا لجزم، وقيل: السور التي أوائلها ﴿حم﴾ لها شأن، فنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهره به على استنزال النَّصر من الله، و (لا ينصرون) كلام مستأنف كأنه قيل: ماذا يكون إذا قلنا ﴿حم﴾ فقال: لا ينصرون.