اخْتَرَطْتُ سيفي" أي: سللته من غمده.
"فضربْتُ به رأسَ الرجل، ثم جئْتُ بالجمل أقودُهُ عليه رَحْلُهُ"؛ أي: متاعه "وسلاحه، فاستقبلني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والناس فقال: مَنْ قتلَ الرجل؟ فقالوا: ابن الأكوع، قال" ﷺ: "له سَلَبُهُ أجمع"؛ أي: كله.
* * *
٣٠١٢ - عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال: لما نزَلَتْ بنو قُرَيْظَةَ على حُكْمِ سعدِ بن معاذٍ، بعثَ رسولُ الله ﷺ فجاءَ على حمارٍ فلمَّا دَنَا قالَ رسولُ الله ﷺ: "قوموا إلى سَيدِكم"، فجاءَ فجلسَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "إنَّ هؤلاء نزَلُوا على حُكْمِكَ"، قال: فإني أَحْكُمُ أنْ تُقتَلَ المُقاتِلَةُ وأنْ تُسْبَى الذُّرِّيةُ، قال: "لقد حكمْتَ فيهم بحُكْمِ المَلِكِ".
ويروى: "بحُكْمِ الله".
"عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزَلَتْ بنو قُرَيْظَةَ" بعد ما حصرهم النبي ﷺ خمساً وعشرين ليلة وجهدهم الحصار.
"على حُكْم سَعْدِ بن معاذ" سيد الأوس؛ ظناً منهم بمراعاة جانبهم.
"بَعَثَ رسولُ الله ﷺ إليه" أي: إلى سعد، وكان قد أُصِيْبَ يوم الخندق.
"فجاء على حمار" شاكياً وَجَعَه.
"فلمَّا دنا"؛ أي: قرب من النبي ﷺ.
"قال النبي ﷺ " لحاضريه من الأوس: "قوموا إلى سيدكم"، قال الطيبي: هذا القيام ليس للتَّعظيم بل كان للإعانة على النزول؛ لكونه وَجِعًا ولو كان المراد منه قيام التوقير لقال: قوموا لسيدكم.