"الفداء"؛ أي: اخترنا الفداء.
"ويُقْتَلَ منَّا" نصب بإضمار (أن) بعد الواو العاطفة على (الفداء)؛ أي: وأن يقتل منا في العام القابل مثلهم، قيل: قُتِلَ من المسلمين يوم أحد مثل ما قَتَلَ المسلمون منهم يوم بدر، وإنما اختاروا ذلك رغبةً في إسلام أسارى بدر، وقتلهم للشهادة ورِقَّة منهم على الأسارى لمكان قرابتهم منهم.
"غريب".
* * *
٣٠٢٣ - عن عَطِيَّةَ القُرَظِيِّ قالَ: كنتُ مِنْ سَبْي قُرَيظةَ، عُرِضْنا على النبيَّ ﷺ، فكانوا ينظرونَ، فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعرَ قُتِلَ، ومَن لم يُنْبتْ لم يُقْتَل، فكَشَفُوا عانتِي فوجدُوهَا لم تُنْبتْ، فجعَلوني في السَّبْي.
"عن عَطِيَّةَ القُرَظِي قال: كلنت من سَبْي قُرَيظة، عُرِضْنا على النبي ﷺ، فكانوا ينظرون، فمَنْ أنْبَتَ الشَّعر قُتِلَ، ومن لم يُنْبتْ لم يُقْتَل"، وإنما نظروا إلى عانتهم ولم يسألوا عن بلوغهم؛ لأنهم كانوا لم يتحدثوا بالصِّدق لما رأوا فيه الهلاك.
"فكشَفُوا عانتي فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السَّبي".
٣٠٢٤ - عن عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁ قال: خرجَ عبْدَانٌ إلى رسولِ الله ﷺ، يعني يومَ الحُدَيْبيَةِ قبلَ الصُّلح، فكتبَ موالِيهِم قالوا: يا محمدُ! والله ما خَرَجُوا إليكَ رَغبةً في دينِكَ، وإنَّما خَرجُوا هَرَباً مِنَ الرِّقِّ، فقال ناسٌ: صَدَقُوا يا رسولَ الله! رُدَّهُم إليهم، فغضبَ رسولُ الله ﷺ وقال: "ما أُراكُم تَنْتَهونَ يا معشَرَ قريشٍ! حتى يبعثَ الله عليكم مَن يَضْرِبُ رِقابَكم على هذا، وأَبَى أنْ يَرُدَّهُم وقال: هُمْ عُتَقَاءُ الله".