مخالفة في الجاهلية والإسلام.
"قال جبير: ولم يقسم النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لبني عبد الشمس وبني نوفل شيئًا"؛ لأنه لم يكن بينهم وبين أولاد بني هاشم موافقة، بل كانوا متخالفين.
أعلم أن هاشمًا والمطلب ونوفلاً وعبدَ شمس هم أبناء عبد مناف، وعبد مناف، هو الجد الرابع للرسول ﷺ، وجبير بن مطعم من بني نوفل، وعثمان بن عفان من بني عبد شمس، والنبي ﷺ من بني هاشم.
* * *
٣٠٤٢ - وقال رسولُ الله ﷺ: "أيُّما قَرْيَةٍ أَتيتُمُوها وأقمتُم فيها فسهمُكم فيها، وأيُّما قَرْيَةٍ عَصَتِ الله ورسولَهُ فإنَّ خُمُسَها للهِ ورسولهِ، ثمَّ هي لكم ".
"وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: أيُّما قرية أتيتموها، وأقمتم فيها"؛ يعني: إذا أتيتم قرية من قرى الكفار، وما أوجفتم عليهم بخيل ومحاربة، بل صالحتم أهلها على مال.
"فسهمكم فيها"؛ يعني: ما أخذتم منهم يكون فيئًا مصرفه جميع المسلمين.
"وأيما قرية عصت الله ورسوله"، فأخذتم منهم مالًا بإيجافِ خيل ومحاربة.
"فإن خمسَها لله ولرسوله، ثم هي لكم"؛ يعني: ذلك المال يكون غنيمة، يؤخذ خمسها لله ولرسوله، ويقسم الباقي منها بينكم، والحديث يدل على أن مال الفيء لا يخمَّس، وقال الشافعي: إنه يخمَّس كمال الغنيمة، والحديثُ يكون حجة عليه.
* * *