٣٠٦٧ - عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ تنفَّلَ سَيْفَهُ ذا الفَقارِ يومَ بَدْرٍ، وهو الذي رأَى فيها الرُّؤْيا يومَ أُحُدٍ.
"عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ تنفل سيفه ذا الفقارِ"؛ أي: اصطفاه لنفسه "يوم بدر"، وجعله صفيةَ المغنمِ التي لا تحل لأحد دونه ﷺ، وكان لمنبه ابن الحجاج، قتله ﷺ في غزوة بني المصطلق في السنة الثانية من الهجرة، فتنفله، وكان يشهد به الحروب دون سائر سيوفه.
"وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد"؛ يعني: أنه ﷺ رأى في منامه أنه هز ذا الفقار، فانقطع من وسطه، ثم هزَّ [هـ] هزة أخرى، فعاد أحسن مما كان.
* * *
٣٠٦٨ - عن رُويفِعِ بن ثابتٍ: أنَّ النبيّ ﷺ قال: " مَنْ كانَ يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فلا يركبْ دابَّةً منْ فَيْءِ المُسلمينَ حتَّى إذا أعْجَفَها ردَّها فيهِ، ومنْ كانَ يُؤمنُ بالله واليومِ الآخِرِ فلا يلبَسْ ثوبًا منْ فَيْءِ المُسلمينَ حتَّى إذا أخْلَقَهُ رَدَّهُ فيهِ".
"عن رُوَيفع بن ثابت: أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يركب دابة مِنْ فيءِ المسلمين، حتى إذا أعجفها"، من العجف: ضد السمن.
"ردَّها فيه"؛ أي: الدابة في الفيء.
"ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين، حتى إذا أخلقه"؛ أي: أبلاه، "رده فيه".
* * *