تعالى: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [الأعراف: ٢٤]، والخطاب لآدم وحواء وإبليس والحية، وكانت في أحسن صورة فمسخت، فينبغي أن تدوم تلك العداوة.
وفي بعض النسخ: (ما سالمناهم)، أتى بضمير العقلاء للحيات، وأجراها مجراهم؛ لإضافة الصلح الذي هو من أفعال العقلاء إليهم.
"ومن ترك شيئًا منهن خيفةً"؛ أي: من ترك التعرض لهن مخافةَ لحوق ضرر منهن، أو من صاحبتها، "فليس منا".
* * *
٣١٧٣ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "اُقتُلُوا الحيَّاتِ كلَّهُنَّ، فمنْ خافَ ثأرَهُنَّ فليسَ منِّي".
"عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: اقتلوا الحيات كلهنَّ، فمن خاف ثأرهَّن"؛ أي: انتقامهن، "فليس مني".
* * *
٣١٧٤ - وقال العبَّاسُ ﵁ لرسولِ الله ﷺ: إنَّا نريدُ أنْ نكْنُسَ زمزَمَ وإنَّ فيها مِنْ هذهِ الجنَّانِ - يعني الحيَّاتِ الصِّغارَ - فأمرَ النَّبيّ ﷺ بقَتْلِهِنَّ.
"وقال العباس - رضي الله تعالى عنه - لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إنا نريد أن نكنس زمزم"؛ أي: نطهر بئر زمزم.
"وإن فيها من هذه الجنان": جمع جان؛ "يعني: الحيات الصغار، فأمر رسول الله ﷺ بقتلهن".
* * *
٣١٧٥ - عن ابن مسعودٍ ﵁ قال: اقتُلُوا الحيّاتِ كُلَّها إلَّا الجانَّ الأبيضَ