وكانوا يُطْعِمُون الطعامَ على حُبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا.
٣٢٢٤ - وقالت: تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ وما شَبعْنا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ.
"وقالت: توفِّي رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم وما شَبعْنا من الأَسْوَدين" التمرِ والماءِ، وإنما السَّوادُ التمر دون الماء، فُنعتا بنعتٍ واحد؛ لأن العربَ يسميانهما باسم الأشهرِ منهما.
٣٢٢٥ - وقالَ أبو هريرةَ ﵁: خرجَ رسولُ الله ﷺ مِنَ الدُّنيا ولم يَشْبَعْ من خُبْزِ الشَّعيرِ.
"وقال أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه -: خرجَ النبيُّ ﷺ من الدنيا ولم يشبَعْ من خبزِ الشعير".
٣٢٢٦ - وقال النُّعمانُ بن بشيرٍ: ألَسْتُمْ في طعامٍ وشرابٍ ما شِئتم؟ لقد رأيتُ نبيَّكُمْ رسول الله ﷺ وما يَجدُ مِنَ الدَّقَلِ ما يملأَ بطنَهُ.
"وقال النعمان بن بَشِير ﵁: ألسْتُم في طعامٍ وشرابٍ ما شئتم؟ "؛ أي: ألستم متنعِّمين مقدارَ ما شئتُم في الوُسْعةِ؟ (ما) موصولةٌ، ويجوز أن تكون مصدريَّة، وفيه توبيخ.
"لقد رأيتُ نبيَّكم وما يجدُ من الدَّقَل"، بفتح الدال: رديء التمر ويابسُه، (ما) هذه نافية.
"ما يملأ بطنَه"، والجملةُ المنفيةُ تكون حالاً إن كان (رأيت) بمعنى النظر،