دوالٍ مُعلَّقةٌ، فجعلَ رسولُ الله ﷺ يأكُلُ وعليٌّ معهُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ لعليٍّ: "مَهْ يا عليُّ! فإنَّكَ ناقِهٌ". قالت: فجعلتُ لهمْ سِلْقًا وشَعيرًا، فقالَ النَّبيّ ﷺ: "يا عليُّ منْ هذا فأصِبْ فإنَّهُ أَوْفَقُ لكَ".
"عن أم المنذر ﵂ قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ ومعه عليٌّ، ولنا دوالٍ معلَّقة"، جمع دالية وهي عنقودُ الُبْسر المحمرَّة، كانوا يعلِّقونها في البيوت، فيأكلون إذا أَرْطَب.
"فجعل": شرع "رسولُ الله ﷺ يأكلُ وعليٌّ معه، فقال رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم لَعِليٍّ: مَهْ"، اسم فعل بمعنى: اكفف في "يا عليُّ"، أي: عن الأكل.
"فإنك ناقِهٌ" بكسر القاف، هو الذي قامَ مِن الضعف، من: نقِهَ من المرض - بالفتح والكسر - إذا بَرِئَ منه وفاقَ، وكان قريبَ العهد بالمرض، ولم تكمل صحتُه وقوتُه؛ يعني: يضرُّك أَكْلُ البُسْر والتَّمْر.
"قالت: فجعلتُ لهم سِلْقًا وشعيرًا، فقال ﷺ: يا عليُّ، مِن هذا فأصِبْ"؛ أي: تناولْ من السِّلْق والشعير، والفاء زائدة، أو معطوف على مقدر.
"فإنه أَوْفَقُ" وأنفع.
٣٢٤٦ - عن أنسٍ ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُعجبُهُ الثُّفْلُ.
"عن أنسٍ - رضي الله تعالى عنه - قال: كان النبي ﷺ يعجبُه الثُّفْل"، بضم الثاء، وهو أفصحُ من الكسر، وهو ما رُسِبَ من الطعام في أسفل القَصْعَة، وقيل: ما بقيَ في أسفلِ القِدْر والتصقَ فيها، وقيل: هو الثَّرِيد، وقيل: هو الدقيق والسَّوِيق ونحوهما.