"غريب وموقوف على الأصح".
٣٢٥٨ - ورُوِيَ عن ابن عمرَ ﵄ أنَّه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "وَدِدتُ أنَّ عِندي خُبْزةً بيضاءَ مِنْ بُرَّةٍ سَمْراءَ مُلَبَّقَةً بِسمنٍ ولَبن". فقامَ رجلٌ مِنَ القومِ فاتَّخذَهُ فجاءَ بهِ، فقال: "في أيِّ شيءٍ كانَ هذا؟ " قال: في عُكَّةِ ضَبٍّ قال: "اِرفَعْهُ".
"عن ابن عمَر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسولُ الله ﷺ: وَدِدْتُ"؛ أي: تمنيتُ "أن عندي خبزةً بيضاءَ من بُرَّةٍ سمراءَ"، نوع من الحنطة فيها سوادٌ خَفِيٌّ، وهو أحمر الأنواع عندهم.
"ملبَّقة": وبتشديد الباء؛ أي: مخلوطة.
"بسمنٍ ولبن": خلطًا شديدًا.
"فقام رجلٌ من القوم فاتخذَه، فجاءَ به": رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
فقال ﷺ "في أي شيء"؛ أي: في أي ظرف.
"كان هذا السمن؟ قال: في عُكَّة": وهو - بضم العين وتشديد الكاف - آنيةُ السمن، وقيل: هي وعاءٌ من جلود مستديرة مختص بالسمن والعسل وبالسمن أخصُّ؛ أي: في وعاءٍ من جِلْدِ "ضَبِّ، قال: ارفعه"، وإنما أمرَ ﷺ برْفعهِ؛ لأنه يَعَافُ الضَّبَّ؛ لأنه لم يكن بأرض قومهِ، لا لنجاسَةِ جِلْده.
٣٢٥٩ - رُوِيَ عن عليٍّ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عنْ أكلِ الثّومِ إلَّا مَطْبوخًا.