رضاه، وعند هذا أوجبَ قومٌ ضمانَ القِيمة، وهو قياسُ مذهبِ الشافعي.
وقال جمعٌ من أهل الحديث: لا ضمانَ فيه، وهو الظاهر.
٣٢٦٨ - عن أبي مسعودٍ الأنصاريُّ ﵁ قال: كانَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ يُكنَّى: أبا شُعَيْبٍ، وكانَ لهُ غُلامٌ لحَّامٌ، فقال: اصنع طعامًا يَكفي خَمسةً لَعلِّي أدعُو النَّبيَّ ﷺ خامِسَ خمسةٍ، فصنعَ طُعَيمًا ثمَّ أتاهُ فدعاهُ فتبعَهُمْ رجلٌ، فقال النَّبيّ ﷺ: "يا أبا شُعيبٍ إنَّ رجُلًا تَبعَنا فإنْ شِئْتَ أذِنتَ لهُ وإنْ شِئْتَ تركتَهُ". قال: لا بلْ أذِنتُ لهُ.
"عن أبي مسعودٍ الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رجلٌ من الأنصار يُكْنَى أبا شُعيب، وكان له غلامٌ لحامٌ"؛ أي: بائع اللحم.
"فقال: اصنع طعامًا يَكْفِي خمسةً لعلِّي أَدْعُو النبيَّ ﷺ خامَس خَمْسة"، حال من النبي ﷺ أي: أحد الخمسة.
"فصنَع طُعَيمًا ثم أتاه فدعاه، فتبعهم رجلٌ، فقال النبي ﷺ: يا أبا شُعيب! إن رجلًا تَبعَنا فإن شئتَ أذنتَ له وإن شئتَ تركتَه، قال: لا بل أذنتُ له"، فيه بيانُ أنه لا يجوز لأحدٍ أن يدخلَ في ضيافة قومٍ بغير دعوةِ صاحبها، ولا للضيف أن يتبعَ غيرَه بغيرِ إذن المضيف.
٣٢٦٩ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ أو ليلةٍ، فإذا هو بأبي بكرٍ وعُمرَ، فقال: "ما أخْرجَكُما مِنْ بُيُوتكُما هذ السَّاعَةَ؟ " قالا: الجُوعُ. قال: "أنا والذي نفسي بِيدِهِ لأخرَجَني الذي أخرجَكُما، قُومُوا".