"من الصحاح": " عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: كان رسول صلى الله تعالى عليه وسلم يتنفَّسُ في الشراب ثلاثًا"؛ أي: يشربُ بثلاثِ مراتٍ، يُبين الإناءَ عن فمه كل مرة.
"ويقول: إنه أَرْوَى"؛ أي: أشدُّ رواء وأَدْفَعُ للعطش.
"وأبَرأُ": من البُرْء؛ أي: أكثرُ براءَ؛ أي: صحةً للبَدَن.
"وأَمْرَأُ"؛ أي: أَكْثَرَ مَراءةً.
* * *
٣٢٧٩ - عن بن عباس ﵄ قال: "نَهَى النَّبيّ ﷺ عَنِ الشُّربِ مِنْ فِيِّ السِّقاءِ".
"عن ابن عباسٍ - رضي الله تعالى عنهما - قال: نهى النبيُّ ﷺ عن الشربِ مِن في السِّقَاء"؛ أي: من فم القِرْبة، وإنما نهى عن ذلك لِلَّعبِ المذموم، فإِنَّ جريان الماء وانصبابَه في الحَلْق دفعةً مُضرٌّ بالمعدة، وقد أمرَ ﷺ بمصِّ الماء عند شُرْبه، ولا يمكنُ ذلك، ولا يمسكُ مِن فم السقاء، أو نهى عنه كي لا يدخلَ في جوفه شيءٌ مُؤْذٍ يكونُ في القِرْبَة وهو لا يعلَم به؛ لِمَا رُوِيَ عن أَيُّوب: أن رجلًا شربَ من فم قِربةٍ فدخلتْ جوفهَ حيةٌ.
* * *
٣٢٨٠ - وعن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ قال: نَهَى النَّبيّ ﷺ عنِ اخْتِناثِ الأسْقِيَةِ، يعني أنْ تُكسَرَ أفواهُها فيُشرَبَ منها.
"عن أبي سَعيد الخدريِّ - رضي الله تعالى عنه - قال: نهى النبيُّ ﷺ عن