والمُزَفَّتِ والنَّقِيرِ، وأمرَ أنْ يُنْبَذَ في أسْقِيَةِ الأَدَمِ.
"عن ابن عمرَ - رضي الله تعالى عنهما -: أن النبيَّ ﷺ نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والمُزَفَّت والنَّقِير"؛ أي: عن الانتباذ في ظَرْفٍ من هذه الظروف.
"وأمرَ أن يُنْبَذَ في أَسْقِية الأُدْم"، جمع أَدِيم وهو الجِلْد.
* * *
٣٣٠٦ - عن بُرَيْدةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "نَهَيْتُكُمْ عن الظُّروفِ، فإنَّ ظَرْفًا لا يُحِلُّ شيئًا ولا يُحرِّمُهُ، وكُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ".
وفي روايةٍ قال: "نَهَيْتُكُمْ عن الأشربةِ إلا في ظُروفِ الأَدَمِ، فاشربُوا في كُلِّ وِعاءٍ غيرَ أنْ لا تشربُوا مُسْكِرًا".
"عن بُرَيدة: أن رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: نَهَيتكُم عن الظروف، فإن ظرفًا": أُريدَ به جِنْسُ الظَّرْف.
"لا يُحِلُّ شيئًا ولا يُحرِّمُه، وكلُّ مُسْكِر حرامٌ"، اختلفَ الناسُ في الانتباذ في هذه الأوعية، ذهبَ بعضٌ إلى بقاء الحَظْر، يُروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس ﵃، وإليه ذهبَ مالكٌ وأحمد، وذهبَ آخرون إلى أن التحريمَ كان ثابتًا، ثم نُسِخَ بالرواية المذكورة بعد.
"وفي رواية قال: نهيتُكم عن الأشربةِ إلا في ظروف الأُدم، فاشْرَبوا في كل وعاءٍ غيرَ ألَاّ تشربوا مُسْكِرًا".
مِنَ الحِسَانِ: * * *
٣٣٠٧ - عن أبي مالكٍ الأشعَريِّ: أنَّه سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يقولُ: "لَيَشْرَبن ناسٌ منْ أُمَّتي الخمرَ يُسمُّونَها بغيرِ اسْمِها".