وهذا يدلُّ على أنها تَحِلّ للنساء.
* * *
٣٣٨٧ - وعن ابن عمرَ ﵁ قال: كانَ النبي ﷺ يتَخَتَّم في يسارِه.
"عن ابن عمَر قال: كان النبيّ ﷺ يتختَّم في يَسَارِه".
* * *
٣٣٨٩ - وعن معاويةَ ﵁: "أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن ركوبِ النّمورِ، وعن لُبْسِ الذَّهبِ إلا مُقَطعاً".
"عن معاويةَ: أن رسولَ الله ﷺ نهى عن رُكوبِ النّمُور وعن لُبْسِ الذَّهبِ إلا مقطَعاً"، يريد به اليسيرَ كالحَلَقِ في آذان النساء والخاتَمِ لهنَّ، وقيل: وكرهَ من ذلك الكثيرُ الذي هو عادةُ أهلِ السَّرَف، وزينةُ أهل الخُيَلَاء؛ لأنه ربما يحلُّ صاحبُه بإخراج زكاتهِ فيأثَمُ بذلك.
وفيه نظر، لأن الحديثَ لا يُشْعِرُ التخصيصَ بالنساء، ولئنْ سُلِّم فالظاهرُ استواءُ الكثير والقليلِ بالنسبة إليهن.
والصوابُ: أن يحملَ الحديثُ على الرجال؛ لأن ركوبَ النمور من عادتهِم، ويراد حينئذ لبسَ قطعةِ أنفِ من ذهب، أو قطعةَ إصبع، أو سِنٍّ منه لمن قُطِعَ منه هذه الأعضاء، أو قطعة يُشَدُّ بها فَصّ الخاتم ونحوها.
* * *
٣٣٩٠ - وعن بُرَيدَةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لرجلٍ عليهِ خاتم مِن شبَهٍ: "ما لي أجدُ منكَ ريحَ الأصنامِ؟ " فطرحَهُ ثم جاءَ وعليهِ خاتم مِن حديدٍ، فقالَ: "ما لي أَرَى عليكَ حِليةَ أهلِ النارِ؟ " فطرحَهُ فقال: "اتَّخِذْهُ مِن وَرِقٍ ولا تُتِمَّهُ مِثْقالاً".