٣٤٥١ - وقال ابن الحَنْظَلِيَّةِ - رجل مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ قال النبيُّ ﷺ: "نِعْمَ الرجلُ خُزَيْم الأَسْديُّ لَوْلَا طولُ جُمَّتِه وإسبالُ إزارِه"، فبلغَ ذلكَ خُرَيْماً فأخذَ شَفْرَة فقطعَ بها جُمَّتَه إلى أُذُنيهِ، ورفعَ إزاره إلى أنصافِ ساقَيْهِ.
"وقال ابن الحَنْظَلِيَّة رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال النبي ﷺ نِعْمَ الرجلُ خُرَيم الأسديُّ لولا طولُ جُمَّتهِ"، وطولُ الشعر ليس مذموماً، ولعله ﷺ رأى في هذا الرجل تبخترًا بطول جُمَّتهِ، فأرادَ تقصيرَها منه.
"وإسبالُ إزارِه"؛ أي: إطالُة ذيلهِ.
"فبلغَ ذلك خُرَيمًا، فأخذ شَفْرة"؛ أي: سِكِّيناً.
"فقطَع بها جُمَّتَه إلى أذنيه، ورفعَ إزارَه إلى أنصاف ساقيه"، وفي الحديثِ دليل على جوازِ ذِكْرِ المسلمِ أخاه الغائبِ بما فيه مكروه شرعاً إذا عَلِمَ تركَه لو سمعَه.
* * *
٣٤٥٢ - عن أنسٍ ﵁ قال: كانت لي ذُؤابَةٌ فقالَت لي أمي: لا أَجُزُّهَا، كانَ رسولُ الله ﷺ يمدُّها ويأخذُها.
"عن أنسٍ ﵁ قال: كانْت لي ذُؤَابة، فقالت لي أمي: لا أَجُزُّها"؛ أي: لا أقطعُها.
"كان النبيُّ ﷺ يمدُّها ويأخذُها"؛ أي: يلعَبَ بها؛ لأنه ﷺ كان ينبسِطُ معه، وقيل: يمدُّها حتى يصلَ الأذن، ثم يقطعُ الزائدَ من الأُذُن.
* * *
٣٤٥٣ - عن عبدِ الله بن جَعْفَرٍ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ أمهلَ آلَ جعفرِ ثلاثاً، ثم