الأسودُ العَنْسي فقد قتلَه فيروز الدَّيْلَمي في مَرَضِ وفاةِ النبيِّ ﷺ فلمَّا بلغَه خبرُ قتلِه قال: فازَ فيروزُ، وأمَّا مُسيلمةُ فقد قتلَه الوحشيُّ قاتلُ حمزةَ في خلافةِ الصِّديق، فلمَّا قتلَه قال: قتلتُ خيرَ النَّاسِ في الجاهلية وشَرَّ النَّاسِ في إسلامي.
"وفي رواية قال: أحدُهما: مُسَيلَمةُ صاحبُ اليمامة، والعَنْسِيُّ صاحبُ صنعاء": بلدة باليمن.
* * *
٣٥٧٢ - وقالت أمُّ العَلاءَ الأنصاريَّةُ: رأيتُ لِعثُمانَ بن مَظْعُونٍ ﵁ في النَّومِ عَيْناً تَجرِي، فقَصَصْتُها على رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: "ذاكَ عَمَلُه يُجْرَى لهُ".
"وقالت أمُّ العلاءَ الأنصاريةُ: رأيتُ لعثمانَ بن مظعون"، بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة.
"في النوم عيناً تَجْرِي"، وكانت هذه الرؤيا بعد وفاةِ عثمان.
"فقصَصْتُها على رسولِ الله ﷺ، فقال: ذاك عملُه يُجْرَى له"، عبَّرَ ﷺ العينَ الجاريةَ له بأعمالهِ الصالحةِ التي يَصِلُ ثوابهُا إليه.
* * *
٣٥٧٣ - عن سَمُرَةَ بن جُنْدبٍ ﵁ قَال: "كَانَ النَّبيّ ﷺ إذا صَلَّى أقبلَ علينا بوجْهِهِ فَقَال: "مَن رَأَى مِنْكُم اللَّيلةَ رؤيا؟ " قال: فإِنْ رَأَى أحدٌ قَصَّها، فيقولُ: "ما شاءَ الله! " فسألنا يَوْماً فقال: "هل رَأَى منكُم أَحَدٌ رؤيا؟ " قُلْنَا: لا، قال: "لكنِّي رأيتُ الليلةَ رَجُلَيْنِ أتَياني، فأَخَذا بيدَيَّ فأَخْرجاني إلى أرْضٍ مُقدَّسةٍ، فإذا رَجُلٌ جَالِسٌ، ورَجُلٌ قائمٌ بيدِهِ كلُّوب مِن حَديدٍ، يُدْخِلُه في شِدْقِه فيُشقَّه حتَّى يبلُغَ قَفاهُ، ثم يفعَلُ بشِدْقِه الآخرِ مِثلَ ذلكَ، ويَلتئمُ شِدْقُه هذا،