لك بما لا يَعْلَم.
"أو ذي رَأْيٍ"؛ أي: ذي عِلْمٍ؛ لأنَّه يُخبرُك بحقيقةِ تفسيرِها، أو بأقربِ ما يُعلَم منها.
* * *
٣٥٧٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن وَرَقَةَ، فقالَت لهُ خَدِيْجةُ: إنَّه كَانَ صَدَّقَكَ، ولكنْ مَاتَ قبلَ أنْ تظهرَ، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أُرِيتُهُ في المَنامِ وعَلَيْهِ ثيابٌ بيضٌ، ولو كَانَ مِن أهلِ النَّارِ لكانَ عليهِ لِباسٌ غيرُ ذلكَ".
"عن عائشةَ أنها قالتْ: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن ورقَة" بن نوفل: هو من أهل النَّار أم لا؟، وسيأتي قصتُه في (باب البعث).
"فقالت له"؛ أي: للنبيِّ ﷺ "خديجةُ: إنه كان صدَّقَك"؛ أي: في نبوَّتِك.
"ولكنْ ماتَ قبل أن تَظْهَرَ"؛ أي: قبل ظهورِ صِيتِ نبوَّتِك.
"فقال رسولُ الله صَلَّى الله تعالى عليه وسلم: أُريتُه في المنام وعليه ثيابٌ بيضٌ، ولو كانَ من أهلِ النَّارِ لكانَ عليه لباسٌ غيرُ ذلك"، عبَّر ﷺ الثيابَ البيضَ عليه بدِينه، وهذا يدلُّ على أنها مِن لباسِ أهلِ الجَنَّة وأهلِ الخَيْر.
* * *
٣٥٧٦ - عن أبي بَكْرةَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال ذاتَ يَوْمٍ: "مَن رَأَى مِنْكُم رُؤيا؟ " فقال رَجُل: أنا رَأَيْتُ كأنَّ ميْزَاناً نزلَ مِن السَّماءَ، فوُزنْتَ أَنْتَ وأبو بَكْرٍ فرجَحْتَ أَنْتَ بأبي بَكرٍ، ووُزِنَ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ فرجَحَ أبو بَكْرٍ، ووُزِنَ عُمرُ وعُثْمَانُ فرجَحَ عُمرُ، ثم رُفع الميزانُ، فرأيتُ الكَراهيةَ في وَجْهِ رَسُولِ الله ﷺ.
ورُويَ: أنَّ خُزيمةَ بن ثابتٍ رَأَى فيما يَرَى النَّائمُ أنَّه سَجدَ على جَبْهةِ