قالَ: "غَضُّ البَصَرِ، وكَفُّ الأَذَىَ، ورَدُّ السَّلَامِ، والأَمرُ بالمَعْرُوْفِ، والنَّهيُ عن المُنكرِ".
ورَوَى أبو هُريْرَةَ ﵁ في هذه القِصَّة: "وإِرْشَادُ السَّبيلِ".
ورَوَاهُ عُمَرُ ﵁، وفيه: "وتُغيثْوُا المَلهُوفَ، وتَهدُوا الضَّالَ".
"عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: إياكم والجلوسَ بالطُّرَقاتِ": الباء بمعنى (في)؛ يعني: احذروا عن الجلوسِ في الطرقات.
"فقالوا: يا رسولَ الله! ما لنا من مجالسنا بُدٌّ"؛ أي: لا بُدٌّ لنا من الجلوس في الطرقات "نتحدَّثُ فيها، قال: فإذا أبيتُم إلَّا المَجْلِسَ"؛ أي: فإنَّ لم تتركوا المَجْلِسَ في الطرقات وجَلَسْتُم فيها.
"فأعْطُوا الطريقَ حقَّه؟ قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسول الله؟ قال: غَضُّ البَصَر" عن النظر إلى المُحَّرَمات.
"وكفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المُنْكَر".
"وروى أبو هريرةَ في هذه القصة: وإرشادُ السَّبيل، ورواه عمر، وفيه"؛ أي: في مَرْوِيِّ عُمَرَ: "وتُغِيثُوا المَلْهُوفَ"؛ أي: تُعِينُوا المتحيرَ المَظْلُوم في أمره.
"وتُهْدُوا الضَّالَّ".
* * *
مِنَ الحِسَان:
٣٥٩١ - عن عَلِيٍّ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "للمُسْلِم على المُسْلِم سِتٌ بالمَعْرُوفِ: يُسلِّمُ عَلَيْهِ إذا لَقِيَهُ، ويُجيْبُهُ إذا دَعَاهُ، ويُشمِّتُهُ إذا عَطَسَ، وَيعُوْدُهُ إذا مَرِضَ، ويتْبَعُ جِنَازَتَهُ إذا مَاتَ، ويُحِبُّ لهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ".