"ولا نجيحاً" من النجح وهو الظفر.
"ولا أفلح" من الفلاح وهو الفوز؛ لأن الناس يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل بحسن ألفاظها ومعانيها، وربما انقلب ما قصدوه إلى الضد.
"فإنك تقول أثمَّ هو؟ " الهمزة فيه للاستفهام، و (ثَمَّ) - بفتح الثاء المثلثة - إشارة إلى مكان.
"فلا يكون"؛ أي: لا يوجد ذلك المسؤول عنه في ذلك المكان.
"فيقول: لا" فلا يحسن هذا في التفاؤل.
"وفي رواية: لا تسم غلامك رباحاً ولا أفلح ولا نافعاً".
* * *
٣٦٩١ - وعَنْ جَابرٍ ﵁ أنَّه قَالَ: أَرَادَ النَّبيُّ ﷺ أَنْ يَنهَى عَنْ أنْ يُسَمَّى: بيَعْلَى، وببَرَكَةَ، وبِأَفْلَحَ، وبيَسارٍ، وبنافِعٍ، وبنحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، ثُمَّ قُبضَ ﷺ ولَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ.
"وعن جابر ﵁ أنه قال أراد النبي ﷺ أن ينهى عن أن يسمى بـ: يَعلى" مضارع علا في الشرف.
"وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت عنها بعدُ، ثم قُبض ولم ينه عن ذلك" لعله نهاه في الابتداء، ثم سكت عن ذلك لمَا رأى من تعوُّد القوم بهذه الأسماء فسحةً لهم، أو خاف عليهم داخل الطيرة.
* * *
٣٦٩٢ - وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَخْنَى الأَسْمَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسمَّى: مَلِكَ الأَمْلَاكِ".