٣٧٠٣ - وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَا يقُولَنَّ أَحَدُكُم: خَبُثَتْ نَفْسِي، ولَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي".
"وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي" يقال: (خبُثت) بضم الباء، و (لقَست) بفتح القاف بمعنى: غَثَى قلبي، وإنما كره ﷺ لفظ (خبثت) لئلا يضيف المؤمن الخباثة إلى نفسه التي هي صفة الكفار، قال الله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: ٢٦].
وأما قوله ﷺ: "فأصبح خبيث النفس كسلان" فواردٌ مورد الوعيد في حق من ثبَّطه الشيطان عن قيام الليل.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٣٧١٧ - عَنِ المِقْدِامِ بن شُرَيحٍ، عَنْ أَبيْهِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبيْهِ هَانِئٍ: أنَّه وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مَعَ قَوْمِهِ، سَمِعَهُم يُكَنُّونهَ بِأبي الحَكَم، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الله هُوَ الحَكمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ"، فَقَالَ: كَانَ قَوْمِي إذَا اخَتَلفُوا في شَيء أتوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُم فَرَضيَ الفَرِيَقْانِ، فَقَالَ النَّبيّ ﷺ: "مَا أَحْسَنَ هَذا! فَمَا لَكَ مِنَ الوَلَدِ؟ " قَالَ: شُرَيْحٌ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ الله، قَالَ: "فمَنْ أكبرُهُم؟ " قُلْتُ: شُرَيْحٌ، قَالَ: "فَأَنْتَ: "لَو شُريْحٍ".
(من الحسان):
" عن المقدام بن شريح، عن أبيه شريح، عن أبيه هانئ قال: إنه وفد إلى رسول الله ﷺ مع قومه سمعهم يكنونه" الضمير المنصوب فيه إلى هانئ.
"بأبي الحكم، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن الله تعالى